السيد محمد علي العلوي الگرگاني
84
لئالي الأصول
قال المحقق الخوئي : ( إنّ هذا الجواب على أقسام ، ففي قسم وان كانت الأصول متعارضة متساقطة ، إلّاأنّه لا أثر لجريان الاستصحاب في الكلي ، لتنجيز التكليف بالعلم الإجمالي ، وفي قسم آخر يكون الأصل السببي حاكماً على استصحاب الكلي ، ولا يكون له مطابق لعدم جريان الأصل في الفرد القصير لعدم ترتب الأثر عليه . توضيحه : إنّ دوران الأمر بين الفرد القصير والطويل يتصور على وجهين : تارة : يفرض أن يكون للفرد القصير أثراً مختصاً وللطويل كذلك ، ولهما أثر مشترك بينهما ، كما في الرطوبة المرددة بين البول والمنيّ ، فإنّ للبول أثر مخصوص وهو الوضوء دون الغُسل وللمنيّ غسل دون الوضوء ، ولهما أثر مشترك وهو حرمة مسّ كتابة القرآن ، والدخول في الصلاة ، ففي مثله يصحّ التعارض والتساقط ، إلّاأن استصحاب الكلي لا أثر له في مورده ، لوجوب الجمع بين الوضوء والغُسل بمقتضى العلم الإجمالي ، بلا فائدةٍ لإجراء استصحاب بقاء النجاسة حتى يتمسك به . وفي قسم آخر : ما لو كان الأثر ثابتاً بصورة الاشتراك ، وللفرد الطويل فقط دون القصير ، فيكون الأمر من قبيل الأقلّ والأكثر ، هذا كما في مثال البول وعرق الكافر ، فإنّ وجوب الغسل مرة ثانية كان من أثر الفرد الباقي وهو البول ، كما أن وجوب غَسله مرّة واحدة يكون أثراً مشتركاً بينهما ، ففي مثله لو جرى استصحاب الكلي لزم الحكم بوجوب الغسل مرة ثانية ، ولو لم يجر كفى الغسل مرة واحدة ، لكنه لا يجرى لحكومة أصل السببي وهو عدم حدوث البول أو عدم كون الحادث